ابن أبي الحديد
227
شرح نهج البلاغة
( 325 ) الأصل : وقال عليه السلام لابنه : يا بنى إني أخاف عليك الفقر ، فاستعذ بالله منه ، فإن الفقر منقصة للدين ، مدهشة للعقل ، داعية للمقت . الشرح : [ نبذ من الأقوال الحكيمة في الفقر والغنى ] هذا موضع قد اختلف الناس فيه كثيرا ، ففضل قوم الغنى ، وفضل قوم الفقر . فقال أصحاب الغنى : قد وصف الله تعالى المال ، فسماه خيرا ، فقال : ( إني أحببت حب الخير عن ذكر ربى ) ( 1 ) . وقال ممتنا على عباده ، واعدا لهم بالإنعام والاحسان : ( ويمددكم بأموال وبنين ) ( 2 ) . وقال : ( وجعلت له مالا ممدودا ) ( 3 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( المال الحسب ، إن أحساب أهل الدنيا هذا المال ) . وقال عليه السلام : ( نعم العون على تقوى الله المال ) .
--> ( 1 ) سورة ص 32 . ( 2 ) سورة نوح 12 . ( 3 ) سورة المدثر 12 .